مقدمة حول المناطق الإحيائية

 

المناطق الإحيائية هي عبارة عن تجمعات إقليمية كبيرة للنباتات والحيوانات يمكن ملاحظتها على مستوى الكرة الأرضية. وتعتمد أنماط هذه التجمعات بشدة على الأنماط المناخية ويمكن تحديدها حسب الذروة التي يبلغها نوع محدد من أنواع الغطاء النباتي. إلا أن المنطقة الإحيائية ليست مؤلّفة فقط من ذروة لنوع محدد من أنواع الغطاء النباتي، بل تعتمد أيضا على الكائنات الحيوانية والتربة وتعاقب المجتمعات واستمرارية المجتمعات النباتية المبتسرة.

يركز مفهوم المناطق الإحيائية على فكرة المجتمع والتفاعل وسط النبات وعدد الحيوانات وكذا التربة. ويمكن تعريف "الحَيَّوم" أو المنطقة الإحيائية على أنها مساحة كبيرة تضم العديد من التجمعات النباتية والحيوانية التي تتكيف مع البيئة الطبيعية لتلك المنطقة. 

ومن أجل فهم طبيعة المناطق الإحيائية الكبيرة المتواجدة في الكرة الأرضية، يجب معرفة ما يلي حول كل منطقة:

ـ نمط التوزيع العالمي: أي المكان الذي تتواجد فيه كل منطقة إحيائية وكيف تختلف كل منطقة جغرافياً. حيث يمكن أن تتكون منطقة إحيائية معينة من أصناف مختلفة متواجدة في قارات مختلفة. وتُعرف التجمعات الخاصة للأنواع في قارة معينة باسم "التكوينات" وغالبا ما يطلق عليها اسم محلي. نجد مثلا أن المنطقة الإحيائية للأراضي العشبية المعتدلة يطلق عليها اسم البراري أو السهول أو البامبا أو السهب، حيث يعتمد الاسم على مكان المنطقة (أمريكا الشمالية وأوراسيا وأمريكا الجنوبية وجنوب إفريقيا على التوالي).

ـ الخصائص العامة للمناخ المحلي ومتطلبات الحياة المفروضة عبر مختلف الأنماط المتعلقة بدرجة الحرارة و/أو هطول الأمطار.

ـ مظاهر البيئة الطبيعية التي قد تؤثر أكثر من المناخ عندما يتعلق الأمر بتحديد أشكال نمو النباتات الشائعة و/أو الغطاءات النباتية المبتسرة. وعادة ما تعتمد هذه العوامل على الطبقات التحتية (مثل التشبع بالمياه والجفاف المفرط والفقر في المواد الغذائية) أو الاضطراب (مثل الفيضانات أو حوادث الحريق الدورية).

ـ ترتيب أو ترتيبات التربة في منطقة إحيائية معينة والعمليات المشاركة في خيارات تطوير التربة.

ـ أشكال النمو المميزة والسائدة والفريدة؛ التقسيم العمودي؛ شكل وحجم وطبيعة الورقة؛ إضافة إلى التكيف الخاص بالغطاء النباتي. ومن بين الأمثلة على التكيف نجد مثلا تاريخ الحياة أو استراتيجية التكاثر وآليات التفرق وهيكل الجذر وغير ذلك.

ـ أنواع الحيوانات (خاصة الفقاريات) في المنطقة الإحيائية وتكيفها المورفولوجي والفسيولوجي و/أو السلوكي مع البيئة.

Translated by Rutherd Barn
Read the original page here.